بسم الله الرحمن الرحيم

تونس.. تلك الجميلة الخضراء القابعة كدرّة تتوسط تاجاً.. فهي تتربع وسط دول إفريقيا العربية، شبه ضائعة على الخريطة بين جاراتها الأكبر مساحة.. إلا أنها تجاريهنّ عراقة وجمالاً وتاريخاً مشرفاً وحاضراً واعداً..

كانت تونس واحدة من البلاد التي أتشوّق لزيارتها.. ولو فتح المجال لأذكر الأسباب لضاقت بي الصفحات، ولكنّ هناك علاقة حب طويلة الأمد بين فلسطين وتونس، وبين شعبي البلدين.. ورغم أني لم أسمع عن تونس ممّن زاروها أبداً، ولا أعرف أحداً سافر إليها وحدّثني عنها ليزيدني لها شوقاً، إلا أنني كنت أتحرى اليوم الذي أتجول فيه بين بيوتها البيضاء وناسها الطيبين..

سنحت الفرصة أخيراً وقمنا بإجازة عائلية، قصيرة وسريعة جداً، إلى تونس الرائعة في أغسطس الماضي.. وسأحاول في هذا التقرير أن ألقي الضوء على وجهة سياحية لا تحظى بما تستحق من تعريف في بلادنا العربية .. فرغم الفترة القصيرة والظروف التي عاكست برنامجنا، كانت تلك من أجمل الرحلات التي قمت بها مع عائلتي.. وأصبح في قائمة ذكرياتنا الجميلة بلد رائع وأصدقاء في غاية الطيبة، ووجهة مدهشة سنعود إليها كلما سنحت الفرصة.

أعود قريباً بإذن الله مع التفاصيل وحتى اكتمال الجزء الأول -قريباً- تفضلوا كوب الشاي التونسي بالصنوبر ...