مدينة عين دراهم





عين دراهم بلد السحر الرائع والطبيعة الفاتنة قطعة فنية أبدعتها يد القدرة الالهية متعة للمشاعر ولذة لروح الشاعر بلد الغابات والجبال والأودية العميقة والينابيع الدافقة هذا ما قاله الشاعر أبو القاسم الشابي في إحدى رسائله التي كتبها من أعلى صخرة شامخة تقع فوق عين التاشة المكللة بأشجار الزان والسنديان.

فمن فوق هذه الشجرة تغنى الشاعر بجمال جبال عين دراهم وعمق أوديتها وخضرة أشجارها ونقاوة هوائها وكتب قصيدته الشهيرة إرادة الحياة التي هي ترجمة شعرية لصرخة مدوية رددت صداها جبال عين دراهم هذه الصخرة ألهمت شاعرنا فجذبته إليها بسحرها وجمال موقعها ما إن ترتادها حتى ينتابك شعور غامض فيه من الوحشة والراحة ما يدعوك إلى ترك خيالك ينساب ويركض بين الأشجار الباسقة من غابة السنديان والزان وتضاريس الجبال.



هي صخرة عملاقة تتوسط هذه الأشجار يبلغ ارتفاعها أكثر من 10امتار مسطحة من الأعلى تكون مطلا يشرف على الأبعاد المترامية يقطع الشاعر أبو القاسم الشابي 6 كلمترات ذهابا وإيابا من مدينة عين دراهم حيث يقيم ليصلها سالكا ممرات وعرة وسط تضاريس صعبة تحضنها غابات شعراء يعطرها أريج الريحان ورائحة الهذبان فتتعانق في تشابك رائع لتكون بساطا اخضر قلما يتوفر جماله في مكان أخر ومن أعلى الصخرة تبدو قمم الجبال وكأنها سدا منيعا يستحيل تسلقه واجتيازه بمناظر ساحرة خلابة جعلت قريحة الشاعر تنطلق بأجمل الأشعار التي خلدها له التاريخ.