بناها الفينيقيون قبل ثلاثة آلاف عام ثم أعاد المماليك تأسيسها
طرابلس مدينة الأسواق والحارات والخانات والآثار التاريخية
متمسكة بإرث الأجداد وتواكب بجهد أبنائها علامات التطور




طرابلس، المسترسلة على ضفاف نهر أبو علي والمسترخية خلف عبق الماضي وأريج الليمون، تفتح ذراعيها للإلفة والمحبة وتضرب جذورها في عمق التاريخ، وترقى الى ثلاثة آلاف سنة ويزيد، إذ أسسها الفينيقيون وتعاقبت عليها أمم وعهود كثيرة حتى الانتداب الفرنسي.




وتعتبر طرابلس مدينة متكاملة بأحيائها وأسواقها، ودورها، وأزقتها المتعرجة والملتوية والمسقوفة، ومعالمها التي تمتد شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً لتطوي بين جنباتها أكثر من 160 معلماً تاريخياً، حيث أكسبها هذا الغنى التاريخي صفة المدينة الاولى بثروتها التراثية على الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط. كما تمثل متحفاً حياً يجمع بين الاوابد الرومانية والبيزنطية والآثار الفاطمية والصليبية والعمارة المملوكية والعثمانية.



رئيس لجنة الآثار في بلدية طرابلس المهندس الدكتور خالد عمر تدمري، يشير الى ان المؤرخين يصفون طرابلس بـ"المتحف الحي" لأنها لا تزال نابضة بالحياة منذ أن اسسها المماليك لـ700 عام خلت سنة 1289. وهو التأسيس الثاني للمدينة بعد تأسيسها الاول على يد الفينيقيين، عندما تأسست على ضفاف البحر. لكن المماليك نقلوا المدينة الى الداخل خوفاً عليها من هجمات الصليبيين؛ فأسسوا المدينة التي عرفت بطرابلس المستجدة "أي الجديدة" على مسافة 3 كلم الى الداخل على ضفتي النهر وتحت سفح القلعة آنذاك.





وفي ضوء هذا التأسيس خططت المدينة القديمة بأسواقها وأحيائها السكنية وحاراتها التي لا يزال الطرابلسي حتى اليوم ينتمي اليها. ولا نجد طرابلسياً ينتمي سجله خارج هذه المدينة القديمة. فمعظم السجلات الآن هي: السويقة، الحدادين، باب الحديد، المهاترة، الرمانة، الزاهرية.



تخطيط دفاعي - عسكري


وقد جاء تأسيس هذه المدينة على أسس دفاعية وعسكرية بالدرجة الاولى. وهذا ما ميّزها عن بقية المدن العربية والاسلامية، بمعنى انه جاء تخطيط المدينة ككل على شكل قلعة كبيرة، تستطيع ان تدافع عن نفسها في حال حصول أي هجوم عليها.
ولم يتم في محيط هذه المدينة إنشاء أسوار مثل المدن الاسلامية الكبرى، حلب، دمشق، القاهرة، بغداد وصنعاء في اليمن.
اذ كانت تلك المدن تملك دائماً سوراً يحميها، بينما طرابلس لم يبن لها هذه السور بل بنيت المدينة في شكل قلعة كبيرة تقع تحت سفح القلعة المشرفة عليها، اضافة الى أبراج قرب البحر للمراقبة.
ولا تزال المدينة تحافظ على ما يقارب 80 في المئة من نسيجها العمراني. واذا قمنا بجولة داخل هذا النسيج، نلاحظ ان المدينة لا تزال مترابطة ومتماسكة كما أسسها المماليك منذ أكثر من 700 عام، فالمباني كلها متلاصقة تدعم الواحدة الاخرى. وهذه طريقة انشائية لمقاومة العدو في حال دخول أي جيش غريب، بحيث يتمكن الاهالي من التنقل من سطح الى آخر ومهاجمة العدو عن الأسطح. كما ان هذا الانشاء يساهم في مقاومة الزلازل، لأن هذه المدينة كانت معروفة بالزلازل، فعندما تكون المدينة متلاصقة ببعضها بعضاً والقناطر تربط بين الابنية المتقابلة، فهذا يؤدي الى تماسكها.
هذا الانشاء القوي من العمارة الذي وضعه المماليك هو الذي حافظ ربما على وصول مدينة طرابلس القديمة الى يومنا هذا بهذا التكامل، وهي خاصة تتميز بها عن بقية المدن.



فاذا زرنا اليوم مدينة دمشق، التي هي أعرق من طرابلس، سنجد ان النسيج العمراني من أحياء وبيوت وغيره لا يعود عمره أكثر من 200 سنة من العصر العثماني، لأن البيوت كانت تبنى من خشب. وايضاً القاهرة، التي هي عاصمة المماليك الاساسية، عندما نزورها نجد ان المعالم الاساسية فيها كجوامع وخانات وحمامات هي القائمة فقط، بينما كنسيج عمراني كأحياء وحارات لن نجد شيئاً من ايام المماليك لأنها كانت تبنى من الطوب السريع التفتت. بينما طرابلس بنيت من الحجارة وعلى أسس عمرانية دفاعية قوية صلبة أدت الى وصول المدينة الى يومنا هذا بكامل تركيبتها؛ ومن هنا نسميها "المتحف الحي"، لأنها ليست مدينة فقط، بل لا يزال الناس يتفاعلون معها ويعيشون بداخلها وتنبض بالحياة، ولا يزال الحرفيون موجودين فيها.



طبعاً هذا التخطيط رافقه تنظيم لهذه المدينة. اذ لم تعرف المدن العربية الاسلامية مبدأ الساحات، ذاك ان مركز التجمع كان باحة المسجد، كما كانت باحات الكنائس هي مركز التجمع ايضاً. من هنا فالجامع الكبير يكون دائماً مركز المدينة، والذي يجب أن يتفرّع من حوله تنظيم المدينة المتكامل، فكان الجامع المنصوري الكبير الذي يتوسط مدينة طرابلس القديمة هو المعلم الاساسي الذي يؤمه المصلون، والامراء، ونواب السلطنة، والشخصيات المهمة، فأصبح هذا المسجد وسط او مركز المدينة؛ ومن هنا كان يتقضي "التنظيم المدني الاسلامي" أن تكون الاسواق المحيطة بهذا الجامع هي الاسواق التي لا تزعج المصلين بأي طريقة من الطرق. فنرى، انه عند مدخل الجامع المنصوري الشرقي يقع سوق العطارين، وتفوح منه رائحة العطارة، ومن جهة أخرى لدينا سوق الذهب، أي سوق الصاغة التي هي حرفة جميلة؛ بالقرب منه خان الصابون، الذي تفوح منه رائحة الصابون، وهكذا كانت الاسواق الجميلة التي لا تزعج المصلين تقع في محيط الجامع.



الأسواق والخانات


أما الاسواق التي فيها حرف مزعجة نسبياً، وكانت تبنى خارج المدينة او على ضواحيها. فنجد سوق النحاسين يقع خارج المدينة نسبياً على طرف المدينة القديمة حيث لا وجود لبيوت سكنية، لأن النحاسين يصدرون أصواتاً.

ايضاً هناك سوق الدباغة المعروف اليوم بساحة الدباغة، كان على ضفة النهر خارج المدينة، لأن دباغة الجلود تبعث روائح كريهة وهي في حاجة الى المياه ايضاً، فكان تنظيم الاسواق يتبع هذا الاسلوب.

ايضاً قسمت المدينة الى محال، والهدف من ذلك هدف دفاعي مثلاً: في حال حدث هجوم على المدينة من أي جيش معتدٍ، تستطيع المدينة أن تدافع عن نفسها، في حال دخول الجيش المعتدي على إحدى المحال، يمكن إغلاق الابواب لمنعه من دخول المحال الاخرى، من هنا وجود المحال والبوابات. هناك أكثر من 12 بوابة حسب ما تذكر المصادر التاريخية، ولا تزال اسماء بوابات كثيرة منها موجودة كأسماء شعبية، مثلاً: باب الرمل، باب التبانة وباب الحديد... ولكن فعلياً كبوابات قائمة اليوم وكمعالم اثرية لم يبق أكثر من بوابتين: بوابة المهاترة موجودة حتى اليوم ونعرف اين هي رغم ان درفها غير موجودة، ولكن القنطرة التي يركب بها الباب موجودة، وايضاً بوابة التبانة في آخر سوق القمح لا تزال موجودة، وهذا نظام البيوت الشامية كباب الحارة.
وكل يوم عند الغروب كانت هذه البوابات تغلق، وكان في كل محلة كل مستلزمات الحياة، فنجد في كل محلة: الجامع الذي هو ضروري للصلاة، وبالقرب منه الخان، وهو عبارة عن فندق ينزل فيه التجار الآتون من خارج المدينة، وبالقرب منه ايضاً نجد الحمام، الذي هو ضرورة للاغتسال والنظافة. فمثلاً في محلات باب الحديد، هناك جامع البرطاسي، وجامع العطار، وبينهما يقع حمام عز الدين، وملاصق به خان الخياطين، ومقابل له خان المصريين، في محلة الرمانة. وهناك خان الصابون، وقريب منه عدد من المساجد والمدارس والجامع المنصوري، والملاصق له حمام العبد، وقريب منه حمام النوري، وهكذا تقسم المدينة.
وكان عدد الخانات كبيراً في عهد المماليك، اذ كان هناك أكثر من 15 خاناً، لكن في العصر العثماني ازدهرت منطقة باب التبانة تحديداً، بحيث أحصي أكثر من 40 خاناً أطلق عليها اسم سوق، موجود منها حتى اليوم 10 شبه مدمرة، منهما خان البطيخ، وخان العسكر وغيرها من الخانات التي كانت متخصصة.



وكانت الخانات تحمل تسميات، اما حسب التجار الذين كانوا ينزلون فيها، مثل خان المصريين لأن التجار الذين كانوا يأتون من مصر كانوا ينزلون فيه، واما نوع الحرفة او البضاعة التي تباع فيه مثل خان الصابون، او خان البطيخ، وخان العدس.
والخان عبارة عن فندق يتألف من طابقين. الطابق السفلي، عبارة عن أروقة وساحة تتوسط الاروقة تكون مسقوفة، وتحوط الساحة محال تكون مربعة او مستطيلة الشكل.
وفي تلك الاروقة يعرض التجار بضائعهم، حيث تتم عملية البيع والشراء، اما الساحة فكانوا يوقفون القوافل فيها من جمال وأحصنة يؤمّنون لها الاكل والماء من البركة. والطابق الثاني يحتوي على غرف الإقامة، أي غرف المنامة. وعندنا اليوم خان المصريين على هذا النظام، وخان الصابون ايضاً، حتى خان الخياطين (يرجّح انه يعود الى فترات قبل المماليك من ايام الصليبيين)، حيث ازدهرت طرابلس بتصنيع الحرير في العصر الصليبي وكانت تصدّر البضائع الى أوروبا.



ويعتبر خان الخياطين من أقدم الخانات الموجودة في طرابلس، ويسمى خاناً وليس سوقاً لأن هناك غرفاً للاقامة في الطابق الثاني. بالنسبة الى الاسواق، لا تزال الاسواق التخصصية موجودة حتى اليوم، تحمل اسماءها وإن تغيرت وظائفها، بسبب سوء التنظيم الذي اصاب البلاد.

فسوق العطارين، لا يزال حتى الآن يحمل اسم سوق العطارين، ولكن يخلو حالياً الا من ثلاث محال للعطارة، وسائر المحال اصبحت لبائعي الخضر واللحوم وغيرها.



وسوق البازركان تسمية تركية - فارسية، والـبازركان هو بائع القماش، ولا يزال حتى الآن يحتفظ بهذه الحرفة، فنرى باعة قماش وثياب حتى اليوم.



وسوق الملاحة الذي كان يبيعون فيه الملح، لا يزال موجوداً ولغاية الآن مع بركته الشهيرة، ولكن لا يوجد فيه ملح.
وهناك سوق حراج، وهو السوق المسقوف الوحيد في المدينة، وهو سوق وليس خاناً لعدم وجود غرف للاقامة، وعرف بحراج نسبة الى المحارجة، حيث كانت تعرض فيه البضائع وتباع بالمزاد. وطبعاً هناك سوق القمح وهناك الخانات التخصصية خان الرز وخان البطيخ وخان الخشب وخان العدس... والتسميات كلها تعود الى الحرف مثلاً منطقة الرمانة كان يباع فيها الرمان.

ولا يزال هناك عدد كبير من أحياء طرابلس القديمة. وأول حي أنشئ في طرابلس هو حي السويقة الذي أسسه الامير أفندم الكرجي بعد دخول المماليك بفترة قصيرة، وعرف بالسويقة كتصغير لسوق، لأنه اول سوق انشئ على ضفة النهر. ويشكل هذا السوق أقدم وأجمل محلة ربما في مدن لبنان ككل، وكان شبيهاً بمدينة البندقية في ايطاليا ولكن بطراز شرقي.
ويقول الدكتور عمر تدمري مؤرخ طرابلس "كانت طرابلس قبل الفيضان تشبه مدينة البندقية في ايطاليا يخترقها النهر، الذي يمر بين أحيائها وأزقتها، ويلاطف ابنيتها، ويغازل سكانها بصمته ونسيمه العليل" لكن مع الاسف ما هدم عام 1956 بعد طوفان النهر، كان كبيراً جداً، حيث إن الطوفان لم يدمر الا جزءاً يسيراً من واجهات بعض البيوت، المطلة على النهر، وجسر السويقة تحديداً؛ فجاء مشروع توسيع النهر، ليقضي على المنطقة بكاملها، وأزال أكثر من 200 مبنى اضافة الى 30 معلماً أثرياً. فمحلة الرمانة ومحلة باب الحديد والتربيعة تعتبر من محال طرابلس المملوكية الاصيلة. ايضاً محلة النوري، التي نسبت الى الامير نور الدين، صاحب الحمام النوري والمدرسة النورية في أول سوق الصاغة.
أما محلة المهاترة، وهي محلة سكنية فقط لأنها تقع على تلة بين المدينة (سوق العطارين) والقلعة، فلا تزال موجودة حتى الآن. كانت محلة سكنية بامتياز، وايضاً لها تخطيط عسكري دفاعي يفوق ما هو موجود في المدينة، ويعود السبب الى قربها من قلعة طرابلس، اذ كانت مركز اقامة الضباط وقادة الجيش والعساكر. وفي حال دعت الحاجة، بامكانهم الوصول الى القلعة وهي مكان مشرف على المدينة.

نلاحظ عند دخولنا الى هذه المنطقة انه لا يوجد أي محل تجاري، وهي المنطقة الوحيدة التي تمتاز بوجود طوابق سفلية تحت الارض. وفيها ايضاً أنفاق تصل الى داخل المدينة والى حرم الجامع الكبير وتصل ايضاً الى القلعة.
اما كلمة المهاترة، فهي نسبة الى فرقة عسكرية عثمانية تعرف بالمهتار، ولا يزال في تركيا من هذه الفرقة، التي تعزف الاناشيد العسكرية القديمة على طراز عثماني.
منطقة الحدادين قسم منها مملوكي، ولكن القسم الاكبر عثماني أنشئ خلال 400 سنة من الحكم العثماني من حمام الجديد وصولاً الى قهوة موسى، وهذه المنطقة حديثة، واضيف الى المنطقة في الفترة العثمانية في مطلع القرن التاسع عشر والقرن العشرين.
وحين بدأت الحداثة تطول الدولة العثمانية تم التوسع خارج مدينة طرابلس القديمة: محلة التل ومحلة الزاهرية على الطراز الاوروبي، الابنية الحكومية (البلدية) تخطيط الشوارع، مد المياه عبر قساطل، المدارس النظامية وغيره، واصبحت التل هي وسط المدينة الحديثة، ولا تزال حتى اليوم هي وسط مدينة طرابلس.



التقية المولوية


أما التقية المولوية فتعتبر واحدة من سبع تقايا مولوية تقع خارج تركيا، وهي تتبع طريقة صوفية اسسها جلال الدين الرومي وهو كان متصوفاً فارسياً وعاش في تركيا وأسس لهذه الطريقة في مدينة قونيا، ولا تزال التقية الاساسية التابعة له مع مدفنه وكتاباته موجودة في مدينة قونيا في تركيا. انتشرت الطريقة الصوفية والافكار الى خارج تركيا خصوصاً في أواخر العهد العثماني، وجدت ارضاً خصبة في أنحاء الامبراطورية، فتأسست تقايا مولوية في كل انحاء الامبراطورية العثمانية، وهناك عدد منها داخل تركيا، ويوجد حوالى سبع خارج تركيا منها اربع في مدن عربية؛ الاولى في حلب، الثانية في القاهرة، الثالثة في القدس والرابعة في طرابلس وهي الأكثر والأجمل موقعاً. فهي تقع على ضفة النهر قرب القلعة في مكان هادئ خارج المدينة تحوطها اشجار الليمون والزيتون وتحتها النهر المتدفق، تتبع لها طاحونة عرفت بطاحونة المولوي.
أما الطريقة الصوفية، فهي طريقة للتزهد في الحياة وفي الدين، وتتبع اسلوب الفتلة المولوية التي يلف بها الشخص حتى يشعر بدوران الكرة الارضية.
التقية المولوية في طرابلس تعتبر الأكبر، لأنها تضم ثلاث اقسام:
- قسم السماخانة: الذي تقام فيه العروض المولوية.
- القسم الثاني: مكان اقامة شيخ المولوية، شيخ الطريقة.
- القسم الثالث، المسافر خانة، او مكان استقبال الضيوف الدراويش.
تعرضت هذه التقية للخراب اثناء الحرب اللبنانية وسقطت قبتها ولا تزال حتى اليوم، وهي وقف وملك لآل المولوي، فلا تزال في طرابلس عائلة كبيرة تعرف ببيت المولوي تملكها. ومن حوالى عامين تم اطلاق مشروع بالتعاون مع رئاسة الوزراء التركية لترميم هذه التقية، وتأخر المشروع قليلاً بسبب الطروف التي مر بها لبنان عموماً والمدينة خصوصاً، وخصصت رئاسة الوزراء التركية حوالى مليون دولار لاعادتها الى مكانتها. المشروع وضع في طرابلس كخطة هندسية ويهدف الى اعادة التقية الى كامل رونقها، وتأسيس فرقة مولوية ستقوم بلدية قونيا بتدريبها، لأنه تم الاتفاق بين البلدية وآل مولوي على أن تكون هذه المولوية في عهدة البلدية للحفاظ عليها لاحقاً. كما سيتم لاحقاً توقيع معاهدة توأمة بين بلدية طرابلس وبلدية قونيا هدفها دعم هذا المشروع من جهة، وايضاً تأسيس مكتبة داخل التقية المولوية تهتم بالطرق الصوفية والكتب التي صدرت عنها. ثم تأسس حديثاً في طرابلس "كورال الفيحاء" وذلك بتشجيع من المجلس البلدي السابق والهدف منه التنمية الموسيقية والثقافية.

وتنعم مدينة طرابلس ذات النصف مليون نسمة، باعتدال المناخ، ووفرة المياه، وكثرة الفواكه والثمار، وسهولة التنقل، فضلاً عن حسن الضيافة، وكرم الوفادة التي يشتهر بها الطرابلسي الذي يتقن التحدث مع ضيوفه بلغتهم، ويستقبلهم بترحيبه ولطفه الموروث من قيمه وحضارته.

وتواكب طرابلس بجهد ابنائها ركب التطور والحداثة، مع تمسكها بإرث الاجداد. وهي كما وصفها المؤرخون: برية - بحرية، سهلية - جبلية، شامية - مصرية.